فصل: تفسير الآية رقم (4):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (110):

{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110)}
{فاتخذتموهم سِخْرِيّاً} بضم السين وكسرها: مصدر بمعنى الهزء، منهم: بلال وصهيب وعمار وسلمان {حتى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى} فتركتموه لاشتغالكم بالاستهزاء بهم، فهم سبب الإِنساء فنسب إليهم {وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ}.

.تفسير الآية رقم (111):

{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111)}
{إِنِّى جَزَيْتُهُمُ اليوم} النعيم المقيم {بِمَا صَبَرُواْ} على استهزائكم بهم وأذاكم إياهم {إِنَّهُمْ} بكسر الهمزة {هُمُ الفآئزون} بمطلوبهم استئناف، وبفتحها مفعول ثان لجزيتهم.

.تفسير الآية رقم (112):

{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112)}
{قَالَ} تعالى لهم بلسان مالك. وفي قراءة: {قل} {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض} في الدنيا وفي قبوركم {عَدَدَ سِنِينَ} تمييز.

.تفسير الآية رقم (113):

{قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113)}
{قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} شكّوا في ذلك واستقصروه لعظم ما هم فيه من العذاب {فَسْئَلِ العآدين} أي الملائكة المحصين أعمال الخلق.

.تفسير الآية رقم (114):

{قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)}
{قَالَ} تعالى لهم بلسان مالك. وفي قراءة {قل} {إِن} ما {لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} مقدار لبثكم من الطول كان قليلاً بالنسبة إلى لبثكم في النار.

.تفسير الآية رقم (115):

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)}
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً} لا لحكمة {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} بالبناء للفاعل وللمفعول؟ لا، بل لنتعبدكم بالأمْرِ والنهي، وترجعوا إلينا ونجازي على ذلك {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [56: 51].

.تفسير الآية رقم (116):

{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)}
{فتعالى الله} عن العبث وغيره مما لا يليق به {الملك الحق لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش الكريم} الكرسي الحسن.

.تفسير الآية رقم (117):

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117)}
{وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} صفة كاشفة لا مفهوم لها {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ} جزاؤه {عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} لا يسعدون.

.تفسير الآية رقم (118):

{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)}
{وَقُل رَّبِّ اغفر وارحم} المؤمنين، في الرحمة زيادة على المغفرة {وَأَنتَ خَيْرُ الراحمين} أفضل راحم.

.سورة النور:

.تفسير الآية رقم (1):

{سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)}
هذه {سُورَةٌ أنزلناها وفرضناها} مخففة ومشددة لكثرة المفروض فيها {وَأَنزَلْنَا فِيهَا ءايات بينات} واضحات الدلالات {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} بإدغام التاء الثانية في الذال تتعظون.

.تفسير الآية رقم (2):

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)}
{الزانية والزانى} أي غير المحصنين لرجمهما بالسنة (وأل) فيما ذكر موصولة وهو مبتدأ ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو {فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} أي ضربة يقال (جَلَدَه) ضَرَبَ جِلدَهُ ويزاد على ذلك بالسنة تغريب عام، والرقيق على النصف مما ذكر {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} أي حكمه بأن تتركوا شيئاً من حدهما {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الأخر} أي يوم البعث في هذا تحريض على ما قبل الشرط وهو جوابه أو دالّ على جوابه {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} أي الجلد {طَائِفَةٌ مّنَ المؤمنين} قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود الزنا.

.تفسير الآية رقم (3):

{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)}
{الزانى لاَ يَنكِحُ} يتزوّج {إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزانية لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} أي المناسب لكل منهما ما ذكر {وَحُرّمَ ذلك} أي نكاح الزواني {عَلَى المؤمنين} الأخيار. نزل ذلك لما همَّ فقراء المهاجرين أن يتزوّجوا بغايا المشركين وهنّ موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهن وقيل عام ونسخ بقوله تعالى {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [32: 24].

.تفسير الآية رقم (4):

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)}
{والذين يَرْمُونَ المحصنات} العفيفات بالزنا {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} على زناهنّ برؤيتهم {فاجلدوهم} أي كل واحد منهم {ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً} في شيء {أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الفاسقون} لإِتيانهم كبيرة.

.تفسير الآية رقم (5):

{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)}
{إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك وَأَصْلَحُواْ} عملهم {فَإِنَّ الله غَفُورٌ} لهم قذفهم {رَّحِيمٌ} بهم بإلهامهم التوبة فبها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعاً بالاستثناء إلى الجملة الأخيرة.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6)}
{والذين يَرْمُونَ أزواجهم} بالزنا {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاءُ} عليه {إِلاَّ أَنفُسُهُمْ} وقع ذلك لجماعة من الصحابة {فشهادة أَحَدِهِمْ} مبتدأ {أَرْبَعُ شهادات} نصب على المصدر {بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} فيما رمى به زوجته من الزنا.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7)}
{والخامسة أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكاذبين} في ذلك وخبر المبتدأ: تدفع عنه حدّ القذف.

.تفسير الآية رقم (8):

{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8)}
{وَيَدْرَؤُاْ} يدفع {عَنْهَا العذاب} أي حدّ الزنا الذي ثبت بشهاداته {أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الكاذبين} فيما رماها به من الزنا.

.تفسير الآية رقم (9):

{وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)}
{والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصادقين} في ذلك.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10)}
{وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} بالستر في ذلك {وَأَنَّ الله تَوَّابٌ} بقبوله التوبة في ذلك وغيره {حَكِيمٌ} فيما حكم به في ذلك وغيره ليبين الحق في ذلك وعاجَلَ بالعقوبة من يستحقها.

.تفسير الآية رقم (11):

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)}
{إِنَّ الذين جَاءو بالإفك} أسوأ الكذب على عائشة رضي الله عنها، أمّ المؤمنين بقذفها {عُصْبَةٌ مّنْكُمْ} جماعة من المؤمنين قالت: حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبيّ، ومسطح، وحمنة بنت جحش {لاَ تَحْسَبُوهُ} أيها المؤمنون غير العصبة {شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} يأجركم الله به، ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه وهو صفوان فإنها قالت: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بعدما أنزل الحجاب، ففرغ منها ورجع ودنا من المدينة، وآذن بالرحيل ليلة فمشيت وقفيت شأني وأقبلت إلى الرحل فإذا عقدي انقطع- وهو بكسر المهملة: القلادة- فرجعت ألتمسه وحملوا هودجي- هو ما يركب فيه- على بعيري يحسبونني فيه وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العُلْقة- هو بضم المهملة وسكون اللام: من الطعام: أي القليل- ووجدت عقدي وجئت بعدما ساروا فجلست في المنزل الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إليّ فغلبتني عيناي فنمت وكان صفوان قد عَرَّس من وراء الجيش فادَّلَجَ- هما بتشديد الراء والدال أي نزل من آخر الليل للاستراحة- فسار منه فأصبح في منزله فرأى سواد إنسان نائم- أي شخصه- فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني- أي قوله: {إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [156: 2]- فخمرت وجهي بجلبابي- أي غطيته بالملاءة- والله ما كلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته ووطئ على يدها، فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا مُوغرين في نَحْرِ الظهيرة- أي من أوغر واقفين في مكان وَغْر، من شدّة الحر- فهلك من هلك فيَّ، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول اه قولها رواه الشيخان قال تعالى: {لِكُلّ امرئ مّنْهُمْ} أي عليه {مَّا اكتسب مِنَ الإثم} في ذلك {والذى تولى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} أي تحمّل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد الله بن أبيّ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} هو النار في الآخرة.

.تفسير الآية رقم (12):

{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)}
{لَوْلاَ} هلاّ {إِذْ} حين {سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنفُسِهِمْ} أي ظنّ بعضهم ببعض {خَيْراً وَقَالُواْ هذا إِفْكٌ مُّبِينٌ} كذب بيِّن؟ فيه التفات عن الخطاب أي ظننتم أيها العصبة وقلتم.

.تفسير الآية رقم (13):

{لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)}
{لَوْلاَ} هلاّ {جَآءُو} أي العصبة {عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} شاهدوه؟ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ الله} أي في حكمه {هُمُ الكاذبون} فيه.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14)}
{وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والأخرة لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ} أيها العصبة أو خضتم {فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الآخرة.

.تفسير الآية رقم (15):

{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)}
{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} أي يرويه بعضكم عن بعض وحذف من الفعل إحدى التاءين وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم {وَتَقُولُونَ بأفواهكم مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيّناً} لا إثم فيه {وَهُوَ عِندَ الله عَظِيمٌ} في الإثم.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16)}
{وَلَوْلاَ} هلاّ {إِذْ} حين {سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ} ما ينبغي {لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا سبحانك} هو للتعجيب هنا {هذا بهتان} كذب {عظِيمٌ}.

.تفسير الآية رقم (17):

{يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17)}
{يَعِظُكُمُ الله} ينهاكم {أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} تتعظون بذلك.